محمد الريشهري

408

كنز الدعاء

ثُمَّ تَقرَأُ الحَمدَ وَالمُعَوِّذَتَينِ وَالتَّوحيدَ ، وتَقولُ : كَذلِكَ اللَّهُ رَبُّنا وسَيِّدُنا ومَولانا ، لا إلهَ إلّاهُوَ ، نورُ النّورِ ، ومُدَبِّرُ الامُورِ ، « نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » « 1 » ، « الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ » « 2 » ، « الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً » « 3 » ، « وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً » « 4 » ، وأَحصى كُلَّ شَيءٍ عَدَداً ، مِن شَرِّ كُلِّ ذي شَرٍّ مُعلِنٍ بِهِ أو مُسِرٍّ ، ومِن شَرِّ الجِنَّةِ وَالبَشَرِ ، ومِن شَرِّ ما يَظهَرُ بِاللَّيلِ ويَكمُنُ بِالنَّهارِ ، ومِن شَرِّ طَوارِقِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، ومِن شَرِّ ما يَنزِلُ الحَمّاماتِ وَالحُشوشَ « 5 » ، وَالخَراباتِ وَالأَودِيَةَ وَالصَّحارِيَ ، وَالغِياضَ « 6 » والشَجَرَ ، وما يَكونُ فِي الأَنهارِ . اعيذُ نَفسي ومَن يَعنيني أمرُهُ بِاللَّهِ مالِكِ المُلكِ ، يُؤتِي المُلكَ مَن يَشاءُ ويَنزِعُ المُلكَ مِمَّن يَشاءُ ، ويُعِزُّ مَن يَشاءُ ويُذِلُّ مَن يَشاءُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ ، يولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ ويولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ ويُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ

--> ( 1 ) . النور : 35 . ( 2 ) . الأنعام : 73 . ( 3 ) . المُلك : 3 . ( 4 ) . الطلاق : 12 . ( 5 ) . الحُشوشُ : الكُنُفُ وَمَواضِعُ قضاء الحاجة ، وأصله من الحَشِّ ، وهو البستان ؛ لأنّهم كانوا كثيراً ما يتغوّطون فيالبساتين ( النهاية : ج 1 ص 390 « حشش » ) . ( 6 ) . الغَيضَةُ : الأجَمَة ، وهي مغيض ماء يجتمع فيَنبتُ فيه الشجر ، والجمع غياض ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1348 « غيض » ) .